ينشأ سرطان قناتي فالوب، المعروف أيضًا باسم سرطان القنوات، في قناتي فالوب اللتين تربطان المبيضين بالرحم. وهو نادر جدًّا ولا يمثل سوى 1 إلى 2 في المائة من مجموع حالات السرطانات النسائية. وقد تم تسجيل ما بين 1500 و2000 حالة من سرطان قناتي فالوب على مستوى العالم. ويُقدَّر أن ما بين 300 و400 امرأة يتم تشخيصهن بهذه الحالة سنويًّا في الولايات المتحدة.
من الشائع أن ينتشر السرطان، أو ينتقل، من أجزاء أخرى من الجسم، مثل المبيضين أو بطانة الرحم، أكثر من أن ينشأ فعليًا في قناتي فالوب.
يصيب سرطان قناتي فالوب عادةً النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 50 و60 عامًا، على الرغم من أنه يمكن أن يصيب النساء في أي عمر. وهو أكثر شيوعًا بين النساء ذوات البشرة البيضاء اللواتي أنجبن عددًا قليلاً من الأطفال أو لم ينجبن أطفالًا على الإطلاق.
ونظرًا لندرة الإصابة بهذا النوع من السرطان، لا يُعرف سوى القليل عن أسبابه. ومع ذلك، يبحث الباحثون حاليًا في ما إذا كانت العوامل الوراثية تلعب دورًا في ذلك. وهناك أدلة تشير إلى أن النساء اللواتي يرثن الجين المرتبط بسرطان الثدي والمبيض، والمعروف باسم BRCA1، يتعرضن أيضًا لخطر متزايد للإصابة بسرطان قناة فالوب.
الأعراض
في مراحله المبكرة، غالبًا ما يكون سرطان قناة فالوب خاليًا من الأعراض (غير مصحوب بأعراض)، ولكنه يُكتشف أحيانًا خلال الفحوصات النسائية التي تُجرى للكشف عن مشاكل أخرى. وعادةً ما تظهر الأعراض بمجرد وصول السرطان إلى مراحله المتأخرة، وقد تشمل ما يلي:
• إفرازات مهبلية مائية أو ملطخة بالدم
• تورم في أسفل البطن غير مصحوب بزيادة في الوزن
• تكتل في أسفل البطن
• ألم في أسفل البطن
• شعور بالضغط على الأمعاء أو الحوض
• الشعور بعدم القدرة على إفراغ الأمعاء أو المثانة تمامًا
• نزيف مهبلي غير معتاد لا علاقة له بالحيض.
الأسباب
لا يعرف الأطباء بالضبط أسباب الإصابة بسرطان قناة فالوب. قد تزداد احتمالية إصابتك به إذا كنتِ:
• لم تنجب أبدًا
• لم ترضع طفلاً قط
• لم تستخدم حبوب منع الحمل قط
كما أن وجود قريبة لك (أم، أخت، ابنة) مصابة بسرطان المبيض أو سرطان الثدي يزيد من خطر إصابتك به. وتزداد احتمالية إصابتك بسرطان قناة فالوب إذا كنتِ تحملين طفرة في جين BRCA، وهو ما يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي.
إحدى النظريات تقول إن الإصابات المزمنة في الجهاز التناسلي قد تؤدي إلى الإصابة بهذا النوع من السرطان. لكن هذا الأمر لم يثبت بعد.
عوامل الخطر
- تشمل العوامل التي تزيد من احتمالات الإصابة بسرطان قناة فالوب ما يلي:
- العمر (أكثر من نصف النساء المصابات بسرطان قنوات فالوب أو سرطان المبيض تزيد أعمارهن عن 63 عامًا).
- التغيرات (الطفرات) في جين سرطان الثدي (BRCA).
- بدء الدورة الشهرية قبل سن الثانية عشرة أو تأخر سن اليأس.
- بطانة الرحم المهاجرة.
- العرق والأصل (الأشخاص الذين يعيشون في أمريكا الشمالية أو ذوو الأصول الأوروبية الشمالية أو اليهود الأشكناز هم الأكثر عرضة للخطر).
- تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض أو سرطان قناتي فالوب.
- العلاج بالهرمونات البديلة بعد انقطاع الطمث.
- مشاكل العقم أو عدم حدوث حمل.
- الحالات الوراثية، مثل متلازمة لينش ومتلازمة بوتز-جيغرز.
- السمنة (خاصة في مرحلة البلوغ المبكرة).
العلاج
يعتمد العلاج على عدد من العوامل المختلفة، منها الحالة الصحية العامة للمرأة، وما إذا كانت ترغب في إنجاب أطفال أم لا، وحجم السرطان ومرحلته (ما إذا كان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم أم لا).
قد يشمل العلاج ما يلي:
استئصال المبيض وقناة فالوب – عملية جراحية لإزالة قناة فالوب المصابة والمبيض المرتبط بها
استئصال المبيضين وقناتي فالوب من الجانبين – عملية جراحية لإزالة كل من قناتي فالوب والمبيضين
استئصال الرحم – عملية جراحية لإزالة الأعضاء التناسلية الداخلية، بما في ذلك قناتي فالوب والمبيضين والرحم
يتم استئصال الغشاء الشحمي (وهو عبارة عن طبقة دهنية تتدلى من المعدة)، وعادةً ما يتم أخذ عينات نسيجية متعددة (عينات صغيرة من الأنسجة) لتحديد مرحلة السرطان بشكل دقيق (للتحقق من وجود أي علامات على انتشار السرطان خارج القناة).
استئصال الأمعاء – قد تكون الجراحة ضرورية إذا انتشر السرطان ليشمل الأمعاء
العلاج الكيميائي – استخدام أدوية تقضي على الخلايا السرطانية، وغالبًا ما يتم ذلك عن طريق الجمع بين عدة أدوية. يمكن أن يكون العلاج الكيميائي مفيدًا في السيطرة على الأورام الثانوية لأن العلاج يشمل الجسم بأكمله. وعادةً ما يكون هذا العلاج ضروريًا لعلاج هذه الأورام بعد الجراحة
العلاج الإشعاعي – استخدام أشعة سينية موجهة بدقة لقتل الخلايا السرطانية. ولا يُستخدم هذا العلاج بشكل شائع.
قائمة ببعض أدوية سرطان قناة فالوب:



