$0.00
0
ما هي الإنفلونزا؟
ما هي الإنفلونزا؟

الإنفلونزا، التي يُشار إليها غالبًا باسم «الأنفلونزا» فقط، هي مرض تنفسي معدي يصيب ملايين الأشخاص حول العالم كل عام. وعلى الرغم من أن الكثيرين يتعافون دون أن يصابوا بمضاعفات، إلا أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى إصابة شديدة، بل وحتى الوفاة، لا سيما بين الفئات المعرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

في هذا المدونة، سنتناول طبيعة الإنفلونزا، وكيفية انتشارها، والأعراض الشائعة، واستراتيجيات الوقاية، وأهمية التطعيم.

تنتج الإنفلونزا عن فيروسات الإنفلونزا التي تصيب الأنف والحلق، وأحيانًا الرئتين. وهناك أربعة أنواع من فيروسات الإنفلونزا: أ، و ب، و ج، و د. وتُعد فيروسات الإنفلونزا البشرية من النوعين أ و ب المسؤولة عن أوبئة الإنفلونزا الموسمية التي تحدث كل شتاء.

  • يمكن لفيروسات الإنفلونزا أ أن تصيب البشر والحيوانات، وهي معروفة بتسببها في حدوث جوائح عند ظهور سلالات جديدة منها.
  • تتسبب فيروسات الإنفلونزا باء عادةً في تفشي المرض بشكل أقل حدة، وتنتشر بشكل أساسي بين البشر.
  • تسبب الإنفلونزا من النوع C أمراضًا تنفسية خفيفة، وهي أقل شيوعًا.
  • يصيب فيروس الإنفلونزا D بشكل أساسي الأبقار، ولا يُعرف أنه يصيب البشر.

نظرًا لأن فيروسات الإنفلونزا تتحور بشكل متكرر، تظهر سلالات جديدة بانتظام، مما يجعل التطعيم المستمر واليقظة أمرين ضروريين.

كيف تنتشر الإنفلونزا؟

تنتشر الإنفلونزا بشكل رئيسي عن طريق الرذاذ الذي ينطلق عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس أو يتحدث. وقد يستقر هذا الرذاذ في أفواه أو أنوف الأشخاص الموجودين بالقرب منه أو يتم استنشاقه إلى الرئتين. وفي حالات أقل شيوعًا، قد يصاب الشخص بالإنفلونزا عن طريق لمس سطح أو جسم يحمل الفيروس ثم لمس فمه أو أنفه أو عينيه.

تكون الإنفلونزا في ذروة عدواتها خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الأولى من بدء المرض، على الرغم من أن بعض الأشخاص، ولا سيما الأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، يمكنهم نقل العدوى للآخرين حتى قبل ظهور الأعراض وحتى أسبوع أو أكثر بعد الإصابة بالمرض.

أعراض الإنفلونزا

تظهر أعراض الإنفلونزا عادةً بشكل مفاجئ ويمكن أن تسبب مجموعة من الأعراض، منها:

  • حمى أو قشعريرة
  • السعال
  • التهاب الحلق
  • سيلان الأنف أو انسداد الأنف
  • آلام في العضلات أو الجسم
  • الصداع
  • الإرهاق (التعب)
  • قد يعاني بعض الأشخاص من القيء والإسهال، على الرغم من أن هذه الأعراض أكثر شيوعًا عند الأطفال مقارنة بالبالغين.

من المهم ملاحظة أن ليس كل من يصاب بالإنفلونزا يعاني من الحمى، وأن شدة الأعراض قد تختلف بشكل كبير.

المضاعفات الناجمة عن الإنفلونزا

على الرغم من أن الكثيرين يتعافون في غضون بضعة أيام إلى أقل من أسبوعين، إلا أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، لا سيما لدى الفئات المعرضة لخطر الإصابة. وتشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:

  • الالتهاب الرئوي
  • التهاب القصبات
  • التهابات الجيوب الأنفية
  • تفاقم المشاكل الصحية المزمنة مثل الربو أو السكري أو أمراض القلب

في الحالات الشديدة، يمكن أن تكون الإنفلونزا قاتلة، ولهذا السبب فإن الوقاية والعلاج في الوقت المناسب أمران بالغا الأهمية.

تشخيص الإنفلونزا

يمكن لمقدم الرعاية الصحية تشخيص الإنفلونزا بناءً على الأعراض، والتأكد من التشخيص عند الضرورة من خلال الفحوصات المخبرية مثل:

  • اختبارات التشخيص السريع للإنفلونزا (RIDTs): يمكن أن تعطي هذه الاختبارات نتائج في غضون 15 دقيقة تقريبًا، لكنها أقل دقة.
  • الاختبارات الجزيئية (مثل اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل): هذه الاختبارات أكثر دقة ويمكنها الكشف عن فيروسات الإنفلونزا من عينات الجهاز التنفسي.

قد يكون التشخيص المبكر مفيدًا، لا سيما إذا كان العلاج المضاد للفيروسات قيد النظر.

علاج الإنفلونزا

يتعافى معظم المصابين بالإنفلونزا من خلال الراحة وشرب الكثير من السوائل والأدوية المتاحة دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض. ومع ذلك، يمكن للأدوية المضادة للفيروسات، مثل أوسيلتاميفير (تاميفلو) وزاناميفير (ريلينزا) وبالوكسافير ماربوكسيل (زوفلوزا)، أن تقصر مدة الأعراض وتقلل من خطر حدوث مضاعفات إذا تم تناولها في مرحلة مبكرة من المرض.

يُنصح باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات بشكل خاص في الحالات التالية:

  • الأشخاص المصابون بحالة شديدة من الإنفلونزا (مثل المرضى في المستشفيات)
  • الأشخاص المعرضون لخطر كبير للإصابة بمضاعفات خطيرة جراء الإنفلونزا

تشمل نصائح العناية الذاتية أثناء فترة التعافي ما يلي:

  • الحصول على قسط وافر من الراحة
  • الحفاظ على الترطيب عن طريق شرب الماء وشاي الأعشاب والمرق الصافي
  • التعامل مع الحمى والألم باستخدام أدوية مثل الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين
  • تجنب الاتصال بالآخرين لمنع انتشار الفيروس

الوقاية من الإنفلونزا

أفضل طريقة للوقاية من الإنفلونزا هي التطعيم السنوي. يتم تحديث لقاح الإنفلونزا كل عام ليتوافق مع السلالات المتداولة، ويُنصح به لكل من يبلغ من العمر ستة أشهر فما فوق.

بالإضافة إلى التطعيم، تشمل التدابير الوقائية الأخرى ما يلي:

  • غسل اليدين بشكل متكرر بالماء والصابون
  • استخدام معقمات اليدين التي تحتوي على الكحول في حالة عدم توفر الماء والصابون
  • تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص المرضى
  • تغطية الفم والأنف بمنديل أو بالمرفق عند السعال أو العطس
  • البقاء في المنزل عند الشعور بالمرض لمنع انتشار الفيروس إلى الآخرين
  • تطهير الأسطح التي قد تكون ملوثة بفيروس الإنفلونزا

الإنفلونزا وكوفيد-19: أوجه التشابه والاختلاف

تعد كل من الإنفلونزا وكوفيد-19 من الأمراض التنفسية المعدية، لكنهما ناتجتان عن فيروسات مختلفة. ونظرًا لتشابه أعراضهما بشكل كبير، قد يكون من الصعب التمييز بينهما دون إجراء فحوصات. ويمكن أن تكون كلتا العدوتين خطيرتين، ويتوفر لقاح لكل منهما. وخلال موسم الإنفلونزا، من الممكن الإصابة بالفيروسين في الوقت نفسه، مما قد يزيد من المخاطر الصحية.

يوصي خبراء الصحة بتلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية ولقاح كوفيد-19 معًا لتحقيق أقصى قدر من الحماية.

الخلاصة

الإنفلونزا ليست مجرد نزلة برد شديدة، بل هي مرض قد يكون خطيراً ويمكن أن يؤدي إلى دخول المستشفى أو حتى الوفاة، لا سيما بين الفئات المعرضة للخطر. ولا يزال التطعيم السنوي هو الطريقة الأكثر فعالية للحماية، إلى جانب اتباع ممارسات النظافة الصحية الجيدة والعلاج المبكر عند الضرورة.

قائمة ببعض أدوية الإنفلونزا:
فافيريست
تاميفلو
أوسيفلو
فلوتافير