الأمعاء الغليظة هي الجزء الأخير من الجهاز الهضمي. وتتكون من جزأين: القولون، الذي يشكل أول ستة أقدام من الأمعاء الغليظة، والمستقيم، الذي يشكل آخر ست بوصات وينتهي عند فتحة الشرج. وغالبًا ما يُصنف سرطان القولون والمستقيم معًا تحت مسمى «سرطان القولون والمستقيم».
يحدث سرطان القولون والمستقيم عندما تنقسم خلايا القولون أو المستقيم بشكل غير متحكم فيه. تبدأ غالبية حالات سرطان القولون والمستقيم على شكل أورام حميدة، وهي عبارة عن نمو زائد صغير للأنسجة في بطانة القولون. ومعظم هذه الأورام الحميدة حميدة (غير سرطانية)، لكن بعضها قد ينمو بشكل غير متحكم فيه ويتحول إلى سرطان.
وبشكل أكثر تحديدًا، فإن معظم حالات سرطان القولون والمستقيم هي حالات سرطان غدي. ويُقصد بالسرطان الغدي أنواع السرطان التي تنشأ في الخلايا الغدية المنتجة للمخاط التي تبطن الأمعاء. ويمكن العثور على هذه الخلايا الغدية داخل الأورام الحميدة. ورغم وجود أنواع قليلة أخرى من سرطان القولون، إلا أنها نادرة ويتم علاجها بطرق مختلفة.
لا تظهر معظم الأورام الحميدة السابقة للتسرطن أي أعراض تذكر، لذا من المهم إجراء فحوصات منتظمة للكشف عن سرطان القولون. تتيح فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم للطبيب اكتشاف الأورام الحميدة وإزالتها قبل أن تتحول إلى سرطان.
لمعرفة المزيد عن فحوصات الكشف عن سرطان القولون، تفضل بزيارة صفحة «فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم».
أنواع القولون سرطان
غالبية حالات سرطان القولون والمستقيم هي أورام غدية بدأت كأورام غدية، وهي نوع من الأورام الحميدة التي قد تتحول إلى سرطان.
الأعراض
- يبدأ سرطان القولون والمستقيم عادةً في شكل أورام حميدة صغيرة (نمو مفرط للأنسجة) في القولون أو المستقيم. وقد لا تظهر أي أعراض لهذه الأورام الحميدة، خاصة في المراحل المبكرة. ومع تقدم المرض، قد تظهر المزيد من الأعراض.
- قد تشمل أعراض سرطان القولون والمستقيم ما يلي:
- الإسهال أو الإمساك الذي لا يزول
- تغير في العادات الطبيعية للأمعاء، مثل حجم البراز وشكله وتكرار التبرز
- الشعور بعدم الراحة أو الرغبة في التبرز دون وجود حاجة لذلك
- ألم في البطن أو تقلصات في الجزء السفلي من البطن
- الانتفاخ أو الشعور بالامتلاء
- تغير في الشهية
- نزيف من المستقيم
- وجود دم في البراز أو في المرحاض بعد التبرز
- الإرهاق الشديد
- إنقاص الوزن دون اتباع نظام غذائي
- في المراحل المتأخرة من سرطان القولون، قد ينتشر الورم الحميدي (ينتقل) إلى أجزاء أخرى من الجسم. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض أخرى، اعتمادًا على المكان الذي انتشر فيه السرطان.
- لا تعني هذه الأعراض عادةً أنك مصاب بسرطان القولون والمستقيم. ولكن، إذا لاحظت أي تغيرات غير مبررة واستمرت لأكثر من أسبوعين، فلا تفترض أنها ستزول من تلقاء نفسها. استشر طبيبك.
عوامل الخطر
أي شيء يزيد من احتمالية إصابتك بسرطان القولون والمستقيم يُعد عامل خطر. وتشمل عوامل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ما يلي:
- العمر: غالبًا ما يتم تشخيص سرطان القولون والمستقيم لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عامًا.
- العرق: يُعد الأمريكيون من أصل أفريقي هم الأكثر إصابة بسرطان القولون مقارنة بجميع المجموعات العرقية في الولايات المتحدة.
- تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون أو سرطان المستقيم أو الأورام الحميدة
- أمراض الأمعاء الالتهابية (مرض كرون أو التهاب القولون التقرحي المزمن)
- تاريخ سابق من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو الأورام الحميدة
- متلازمات السرطان الوراثية: قد تكون بعض الطفرات الجينية وراثية وتزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان. وقد تزيد المتلازمات الوراثية، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم الوراثي غير المصحوب بظهور الأورام الحميدة (HNPCC أو متلازمة لينش) وداء الأورام الحميدة العائلية (FAP)، من خطر إصابتك بسرطان القولون.
بالنسبة للمرضى الذين يساورهم القلق بشأن المتلازمات الوراثية العائلية المسببة لسرطان القولون والمستقيم، نقدم اختبارات جينية متطورة واستشارات لمساعدتهم على فهم مدى تعرضهم للخطر.
تشمل العوامل المتعلقة بنمط الحياة التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ما يلي:
- السمنة
- قلة ممارسة الرياضة
- النظام الغذائي: إذا كنت تتناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء أو اللحوم المصنعة أو اللحوم المطبوخة على حرارة عالية جدًا، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون
- نمط الحياة الخامل
- تدخين السجائر
- الإفراط في شرب الكحول
العلاج
فحص الكشف عن سرطان القولون والمستقيم القولون والمستقيم
يوصي الأطباء بإجراء بعض فحوصات الكشف للأشخاص الأصحاء الذين لا تظهر عليهم أي علامات أو أعراض، وذلك للكشف عن أي علامات لسرطان القولون أو الأورام الحميدة غير السرطانية في القولون. إن اكتشاف سرطان القولون في مرحلته المبكرة يوفر أفضل فرصة للشفاء. وقد ثبت أن فحوصات الكشف تقلل من خطر الوفاة بسبب سرطان القولون.
يوصي الأطباء عمومًا بأن يبدأ الأشخاص المعرضون لخطر متوسط للإصابة بسرطان القولون في إجراء الفحوصات الوقائية في سن الخمسين تقريبًا. لكن يجب على الأشخاص المعرضين لخطر متزايد، مثل أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون أو من أصل أفريقي-أمريكي، التفكير في إجراء الفحوصات في وقت أبكر.
هناك عدة خيارات للفحص — لكل منها مزاياها وعيوبها. ناقش الخيارات المتاحة مع طبيبك، ويمكنكما معًا تحديد الفحوصات المناسبة لحالتك. إذا تم إجراء تنظير القولون كفحص، فيمكن إزالة الأورام الحميدة أثناء العملية قبل أن تتحول إلى سرطان.
تشخيص سرطان القولون
إذا كانت العلامات والأعراض التي تظهر عليك تشير إلى احتمال إصابتك بسرطان القولون، فقد يوصي طبيبك بإجراء فحص أو أكثر، بما في ذلك:
- استخدام منظار لفحص الجزء الداخلي من القولون (تنظير القولون).يستخدم تنظير القولونأنبوبًا طويلًا ومرنًا ورفيعًا مزودًا بكاميرا فيديو وشاشة لعرض القولون والمستقيم بالكامل. وفي حالة اكتشاف أي مناطق مشبوهة، يمكن للطبيب إدخال أدوات جراحية عبر الأنبوب لأخذ عينات من الأنسجة (خزعات) لتحليلها وإزالة الأورام الحميدة.
- فحوصات الدم.لا توجد فحوصات دم يمكنها أن تحدد ما إذا كنت مصابًا بسرطان القولون. لكن قد يجري طبيبك فحوصات دم للحصول على مؤشرات حول حالتك الصحية العامة، مثل فحوصات وظائف الكلى والكبد.
قد يقوم طبيبك أيضًا بإجراء فحص دم للكشف عن مادة كيميائية ينتجها أحيانًا سرطان القولون (المستضد السرطاني الجنيني، أو CEA). ومن خلال متابعة مستويات CEA في الدم على مدار الوقت، يمكن أن يساعد ذلك طبيبك في تقييم توقعات سير المرض ومعرفة ما إذا كان السرطان يستجيب للعلاج أم لا.
تحديد مدى انتشار السرطان
إذا تم تشخيص إصابتك بسرطان القولون، فقد يوصي طبيبك بإجراء فحوصات لتحديد مدى انتشار السرطان (مرحلته). وتساعد تحديد المرحلة في تحديد العلاجات الأنسب لحالتك.
قد تشمل اختبارات تحديد مرحلة المرض إجراءات التصوير الطبي، مثل التصوير المقطعي المحوسب للبطن والحوض والصدر. وفي كثير من الحالات، قد لا يتم تحديد مرحلة السرطان بشكل كامل إلا بعد إجراء جراحة سرطان القولون.
يُشار إلى مراحل سرطان القولون بالأرقام الرومانية التي تتراوح من 0 إلى IV، حيث تشير المراحل الأقل إلى سرطان يقتصر على بطانة القولون الداخلية. أما في المرحلة الرابعة، فيُعتبر السرطان متقدمًا وقد انتشر (انتقل) إلى أجزاء أخرى من الجسم.
قائمة ببعض أدوية أمراض القولون والمستقيم:



